Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

آراء حرة

أسامة سويدان في حوار الساعة: ابي يدفع ضريبة الاصلاح والحرية

أضف الصفحه إلى 2008-03-01


كتب: حوار - ياسين عز الدين

المكان : بيت متواضع في عمارات محمد عبده  بحي أبو الريش بدمنهور

اعد الدقائق حتي أصل الي منزل الاستاذ محمد سويدان ، هذا المنزل الذي انقض عليه زوار الفجر في فجر الاربعا ء الماضي للقبض علي مسئول الاخوان بالبحيرة بعد اعلان الجماعة دخولها الانتخابات المحلية في ابريل القادم  وتحديدافي اليوم التالي لتأجيل المحكمة العسكرية لاربعين من قيادات الاخوان التي يحاكم أحد أبناء البحيرة أمامها .

القبض علي مسئول محافظة مرفوعة الرأس  صاحبة كرامة وعزة ومافتئت تلقن الدروس في كل انتخابات للحزب الفاسد الحاكم ، قبض اعتبره المراقبون تصعيد خطير من النظام .

والاستاذ محمد سويدان احد ابناء البحيرة الذين دفعوا ثلاث سنوات من عمرهم في محكمة عسكرية أقامها النظام سنة 1995كضريبة للاصلاح والحرية والعزة التي ينشدها شعبنا البحراوي خاصة وشعبنا المصري عامة .

حوارنا اليوم .. مع ابنه أسامة الذي فتح قلبه وعقله لموقع "إخوان اليحيرة " فكان هذا الحوار : -  

 ماذا حدث يوم الإعتقال ؟

حوالي في الساعة 2.15فجر الاربعاء الماضي وجدنا جرس الشقة رن بطريقة عالية وطرقات علي باب الشقة بصورة قوية ففزعت انا والحاج والغريب اننا نظرنا من العين السحرية وجدنا احد زور الفجر وضع اصبعه عليها ، ففتحنا فوجدنا ضابط ومعه المخبرين وعساكرعلي السلالم  يقولون للحاج أنهم يريدوا أخذه معاهم لامن الدولة ، ولما جهز الحاج شنطته بدأوا تفتيش المنزل .

ماذا حدث أثناء التفتيش ؟

في الحقيقة أنا اريد أنا اسجل أن الحاج كان مستاء جدا من التفتيش الذي حدث وقال ان هذا الامر زائد عن حده ، وبالنسبة لهم فهم فتشوا ثلاث غرف تفتيش دقيق للغاية وقلبوا محتوياتهم حتي صارواأشياء أخري غير الغرف التي نعرفها في بيتنا واخذوا االهارد بعد  ما ساومني  علي  الكمبيوتر  كله أو الهارد ،ومبلغ 3000 جنيه  وقام الضابط بالإتصال بقيادته بعد تنبيه الحاج له أن هذه الاموال أمانات لاتخصه  الا انهم أخذوها ثم عادت بعد ذهاب الحاج الي مقر أمن الدولة .

 ماذا شعرت عندما حدث هذا الامر ؟ وتحديدا ما هو اول شعور انتابك عند القبض علي الوالد ؟

 لقد شعرت بفقد كل الامل في ان يأتي علي يد هذه الحكومة وهذا النظام خير أو تقوم علي يديه قائمة للحرية رغم كل الزيف الذي يزعمونه علي صفحات الجرائد الحكومية حول الحرية المكفولة للجميع والانتخابات النزيهة .

لقد رأيت أمامي ارهابين دخلوا علينا في نصف الليل لتطلع علي عورات الناس وتواصل زيارات الفجر الممقوته .

والغريب أن يوم الانتخابات لايترك أحد ويستمر التزوير ومنع الناخبين أو سحل بعضهم من أجل أن ينجح النظام وذلك كله رغم الاعتقالات التي تتم وهذه اشارة اننا أمام نظام جبان .

 وكيف تقيم اعتقال والدك ضمن الحملة التي طالت مسئولي المكاتب الادارية وقيادات الجماعة علي خلفية المحليات ؟؟

 انظر ، انا مولود وأبي في المعتقل ، وطول عمرهم لم يخيبوا ظننا بهم ، ولكن أقول بكل ثقة وايمان بالله  أننا أصحاب دعوة اصلاحية ولافخر ، ونعتبر أن ما حدث ابتلاء وفتنة " أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لايفتنون " .

ولكن المفارقة العجيبة والغريبة أن البلطجية والحشاشين واللصوص والنصابين سواء الصغار أو الكبار في بيوتهم يهنئون ولا يقتحم أحد من الامن بيوتهم في الفجر ، في حين والدي الذي لا أسير معه في الشارع الا يقف أكثر من مرة في مسافة 100 مرة مع الناس ويسالونه ويحيونه ويلقون عليه السلام .

وأقول بكل صراحة أني من صغري أحترم قيمة أبي من الذي أراه في عيون الناس بجانب احترامي له كأب وهو شعور مستمر وقديم كلما اتذكر ما حدث وماأره  في ابي  لاأجد مبرر واحد للقبض عليه .

 كيف استقبل الاهالي خبر اعتقال الوالد ؟

والله يأخي الناس في المسجد والجيران قالت " معلش الدنيا ماشية بالمشقلب " وأحد الاهالي من العجائز أوقفني في الشارع وهو يبكي ويقول " شفت عملو ايه في حبيبي " وأنا اصبره وأقول له اصبر ياوالدي  ، وحتي أحد الجيران دعا عليهم وقال : منهم لله اللي أخذوه  ليه ما خدونيش معاهم " .

 انتخابات المحليات هذه هي اللافتة التي أقدم الامن تحتها لاختطاف الوالد ؟ كيف تقرأ ما يفعله النظام في ضوء هذه اللافتة ؟ 

نظام فاسد ولايقبل الاخر ويدق مسمار في نعش رحيله ، وينبغي أن يري تدفق الناس علي الجان تقول له : لا ، وألف لا .، نظام مترهل بدأت الاعتصامات والاضرابات تتتوالي عليه من كل جانب تبشر بأن الحرية والاصلاح قاربت علي المجيء لهذا البلد .

 ما هو تأثير القبض علي الوالد علي البيت ؟

البيت يسير علي خير حال وما ينقصنا الا والدنا الذي يغيب عنا  ، ونحن تربينا علي الصبر علي الإبتلاء وهذا الصبر يجلب البركة ، وهي بركة لاتوصف ، وسيأتي الوالد ليري بإذن الله البيت كما تركه بل أفضل في القرب من الله والحرص علي رضاه .

واقول لك لقد ربنا والدنا علي مباديء الاسلام  من صغرنا ، ربنا علي التعايش مع الناس كلها وعلي أهمية الحرية وحق الجميع في الاعتقاد والمواطنة والتعبير ، ربنا علي أن الله هو الحاكم والقهار والعزيز والمعز والمذل وأن قدر الله نافذ ولو بعد حين .

رسالتك الي الوالد الذي يقبع الان في سجن برج العرب ظلما وعدوانا ؟

أقول له ياوالدي العزيز لقد تركت وراءك مباديء نور وحق ، وأبناء رجال يعرفون قيمة هذه المباديء وهذ ا الحق الذي لايرضي به المستبدين والظالمين ،  فاصبر علي ضريبة الاصلاح التي تدفعها من أجل مستقبلي ومستقبل الملايين من المصريين ، ولاتنسانا من خالص دعواتك فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ، ولتعلم أننا جميعا علي عهدنا مع الله  وسيبقي دائما : الله غايتنا والرسول قدوتنا والجهاد سبيلنا والموت في سيبل الله أسمي أمانينا .